السبت, 10 يناير, 2009
العجز العربي الواضح أمام ما يحدث في غزة من إبادة جماعية ليس بالشيء الجديد.. والعائق بين قدرة التصرف وبين إستمرار المأساة لا يعود إلى عدم إمتلاك العرب لوسائل التأثير لأنه عندما نرى موقف تركيا مثلا الذي كان أقوى من موقف دولة عربية توازيها بالمقومات الإقليمية وهي مصر مع أن الأخيرة هي الأقرب إلى واجب تجاه غزة ..
الدول العربية لا تريد أن تتخذ موقف قوي بحجم ما يحدث والسبب هو أنها دول غير ديموقراطية إستبدادية وهذا يتعارض مع قدرة الدولة على إتخاذ موقف حرة لأن هم الحاكم هو التشبث بالكرسي وبقاؤه فيه مرهون بمدى قدرته على قمع الشعب وقطع الطريق أمام مطالب التغيير والديموقراطية ..
حكام الدول العربية يعتمدون على وقوعهم خارج نطاق الفيتو الغربي تجاه غياب الديموقراطية والحرية بتلك المواقف السلبية التي رأيناها تجاه الحرب الصهيونية على غزة..
وبما أن إسرائيل هي ثمرة جهد غربي أمريكي فإن أي موقف جاد وحازم تجاهها يعني أن الحاكم العربي يضع نفسه تحت طائلة التوجهات الأمريكية الكاذبة لنشر الحرية والتي هي في الغالب وسيلة حق يراد بها باطل فهي الوسيلة الشرعية للإطاحة بنظام ما يقف متحدياً لأطماع أمريكا وحلفاؤها ..
لذلك لا داعي للحيرة التي عبر عنها الأستاذ هيكل في قناة الجزيرة تجاه فهم الموقف المصري ..ليس بسبب عدم ورود ذلك إلى باله وإنما قد يكون جزء من الحذر الذي تعامل فيه تجاه تقييم الموقف المصري من الحرب على غزة..
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








اليمن في المرتبة 149 من بين 168 في مجال الحريات الصحفية
''
اليمن في المرتبة 120 من بين 190 في مجال النظام الصحي
اليمن في المرتبة 111 من بين 166 في مؤشر منظمة الشفافية الدولية
''


